الشيخ محمد اليعقوبي

44

مفاهيم قرآنية

1 . طاعة المحبوب والقيام بكل ما يقربه من محبوبه ويطبّق ما يكسبه رضاه ويجتنب ما يسخطه ، ففي الحديث : « قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ عليهما السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَحَبَّنِيَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَحَبَّنِيَ النَّاسُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ : ارْغَبْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبَّكَ اللَّهُ ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ » « 1 » . قال الله تبارك وتعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( آل عمران : 31 ) ، قال الإمام الصادق عليه السلام : ( ما أحب اللهَ عز وجل مَنْ عَصَاهُ ، ثم تمثّل فقال : تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ * هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعٌ لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ * إِنَ الْمُحِبَ لِمَنْ أَحَبَّ مُطِيعٌ « 2 » ولا يجتنب المحرمات فقط بل يترك المكروهات لأن الله تعالى لا يحبها . 2 . إدامة ذكر الله تبارك وتعالى ، فإن المحب لا يغفل عن ذكر حبيبه ومن أحب شيئاً أكثر ذكره بلسانه أو بقلبه وعقله وأحبّ ذكر الله تعالى ، عن الرسول عليهما السلام : « علامة حب الله تعالى حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله تعالى بغض ذكر الله تعالى » « 3 » ، ودوام ذكر الله تعالى حصن الإنسان من الوقوع فيما يسخط الله تعالى ويبعد منه ومفتاح الارتقاء في

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 70 / 5 عن ثواب الأعمال والخصال . ( 2 ) بحار الأنوار : 70 / 15 عن أمالي الصدوق . ( 3 ) ميزان الحكمة : 1 / 510 .